lunedì 26 gennaio 2026

رفض تصريح العمل: العامل الأجنبي لا يملك حق الطعن قرار إيطالي يوضح من يملك الصفة القانونية في إجراءات الهجرة المرتبطة بالعمل

 

رفض تصريح العمل: العامل الأجنبي لا يملك حق الطعن

قرار إيطالي يوضح من يملك الصفة القانونية في إجراءات الهجرة المرتبطة بالعمل

أصدرت العدالة الإدارية الإيطالية مؤخرًا قرارًا مهمًا يضع حدًا لإشكال طالما أثار الجدل في قانون الهجرة، ويتمثل في تحديد من يملك الصفة القانونية للطعن في قرارات رفض تصريح العمل عندما يتعلق الأمر بعامل أجنبي مقيم خارج إيطاليا.

تندرج هذه المسألة ضمن الإطار الذي تنظمه المادة 22 من القانون الإيطالي الموحد للهجرة، والتي تحكم دخول المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي لغرض العمل التابع. ويُعد هذا المسار إجراءً إداريًا معقدًا، يتكون من عدة مراحل متتالية، تبدأ بطلب يقدمه صاحب العمل ولا تنتهي إلا لاحقًا بإصدار تأشيرة الدخول وتصريح الإقامة للعامل.

وترى المحكمة أن هذا التقسيم المرحلي للإجراء هو عنصر حاسم لفهم من يملك الحق في اللجوء إلى القضاء.

ففي المراحل الأولى، أي تلك المتعلقة بطلب تصريح العمل أو تأكيده أو رفضه، تكون المصلحة القانونية المحمية حصرًا لصالح صاحب العمل. فهو من يتقدم بالطلب، ويتعامل مع مكتب الهجرة الموحد، ويتحمل الالتزامات القانونية والمواعيد المحددة بموجب التشريع.

أما العامل الأجنبي، ففي هذه المرحلة، فلا يتمتع بعدُ بمركز قانوني محمي. وتؤكد المحكمة بوضوح أن وضعه لا يتجاوز كونه صاحب مصلحة واقعية في نجاح الإجراء، وهي مصلحة لا ترقى إلى مستوى الحق القابل للطعن القضائي. وبناءً على ذلك، لا يملك العامل الأجنبي حق الطعن في قرار رفض أو إلغاء تصريح العمل، وتبقى الصفة في رفع الدعوى حصرًا بيد صاحب العمل الذي قدم الطلب.

وقد جرى تحليل هذا التوجه القضائي بشكل مفصل في منشور متاح على منصة Calaméo، يمكن الاطلاع عليه عبر الرابط التالي:
https://www.calameo.com/books/0080797759dd32066810c
(الرابط المباشر: https://www.calameo.com/books/0080797759dd32066810c)

ويبرز هذا المنشور الآثار العملية المهمة لهذا التفسير، لا سيما فيما يتعلق بالممارسات القضائية التي لا تزال شائعة، حيث تُرفع دعاوى من قبل العمال الأجانب وحدهم، من دون إشراك أصحاب العمل. مثل هذه الدعاوى تكون مآلها عدم القبول، مع ما يترتب على ذلك من إهدار للوقت، وزيادة في التكاليف، وتضليل للتوقعات القانونية.

وتؤكد المحكمة أن الحقوق القانونية القابلة للحماية القضائية بالنسبة للعامل الأجنبي لا تنشأ إلا في المراحل اللاحقة، المرتبطة بإصدار تأشيرة الدخول ثم تصريح الإقامة. أما قبل ذلك، فإن النظام القانوني الإيطالي يوازن بين المصلحة العامة في ضبط تدفقات الهجرة والمصلحة الخاصة لصاحب العمل، دون الاعتراف للعامل بحق مستقل في التقاضي.

ويأتي هذا القرار في سياق قراءة تقليدية ومنهجية لقانون الهجرة، تشدد على ضرورة الفصل الواضح بين الأدوار والمسؤوليات داخل إجراءات الهجرة المهنية. كما يبعث برسالة واضحة للممارسين القانونيين وللمعنيين بالأمر: في قضايا الهجرة المرتبطة بالعمل، فإن معرفة من يملك حق اللجوء إلى القضاء لا تقل أهمية عن معرفة القرار الذي يمكن الطعن فيه.

ويمثل منشور Calaméo المشار إليه أداة مفيدة لفهم الحدود الحالية للحماية القضائية في مجال الهجرة المهنية في إيطاليا، سواء للمهنيين القانونيين أو للمهتمين بهذا المجال.

المحامي فابيو لوتشيربو

Nessun commento:

Posta un commento

Benvenuti su "Osservatorio Giuridico dell'Immigrazione"

Benvenuti su "Osservatorio Giuridico dell'Immigrazione" , un blog dedicato all'analisi approfondita delle normative, della...